السيد الخوانساري

223

جامع المدارك

يثبت الثلث ، نعم مع القطع بثبوت الدية والشك في الزيادة يمكن التمسك بالأصل في نفي الزيادة . ثم إن المذكور في كتاب ظريف التعبير بخمس مائة دينار والدية ليست خصوص ألف دينار ، ويظهر من الكتاب المذكور اعتبار الخصوصية ، والحمل على نصف مطلق الدية وعدم الخصوصية للدينار خلاف الظاهر لا يصار إليه بلا دليل . وفي أحد المنخرين نصف الدية بنظر جماعة ، وقد يعلل بأنه إذهاب نصف الجمال والمنفعة ، وقد يؤيد بأنهما اثنان فيعمهما ما مر من الحكم العام فيما كان اثنين . ولا يخفى ما في التعليل والتأييد ، والمشهور أن فيه الثلث ، وفي رواية غياث المنجبرة بالشهرة عن أبي جعفر عليهما السلام عن أبيه عن علي عليه السلام " أنه قضى في كل جانب من الأنف ثلث الدية " . ( وفي الأذنين الدية ، وفي كل واحدة نصف الدية ، وفي بعضها بحساب ديتها ، وفي شحمتها ثلث ديتها ، وفي خرم الشحمة ثلث ديتها ، وفي الشفتين الدية ، وفي تقدير دية كل واحدة خلاف ، قال في المبسوط : في العليا الثلث ، وفي السفلى الثلثان ، واختاره المفيد ، وقال في الخلاف : في العليا أربع مائة دينار ، وفي السفلى ستة مائة ، وكذا في النهاية ، وبه رواية فيها ضعف ، وقال ابن بابويه : في العليا نصف الدية وفي السفلى الثلثان ، وقال ابن أبي عقيل في كل واحدة نصف الدية ، وهو قوي ، وفي قطع بعضها بحساب ديتها ) . الأذنان فيهما الدية وفي كل واحدة منهما نصف الدية ، وبلا خلاف ظاهرا ، ويدل عليه المروي عن الصادق عليه السلام " كل ما كان في الانسان اثنين ففيهما الدية وفي أحدهما نصف الدية ، وما كان واحدا ففيه الدية ( 1 ) " . وخصوص حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام وفيها " وفي الأذنين الدية وفي إحديهما نصف الدية ( 2 ) " . وما في صحيحة عبد الله بن سنان عنه " وفي الأذن إذا قطعت نصف الدية ( 3 ) " .

--> ( 1 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 1 ، ح 1 و 12 . ( 2 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 1 ، ب 4 و 5 . ( 3 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 1 ، ب 4 و 5 .